محمد عبد الكريم عتوم

29

الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة

6 . إصدار الفتاوي الفقهية المشتركة لكافة الفقهاء بتحريم وعدم جواز تكفير أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى ، ذلك أن " كل من يتبع أحد المذاهب الأربعة من أهل السنة والجماعة ، والمذهب الجعفري والمذهب الزيدي والمذهب الأباضي والمذهب الظاهري هو مسلم ولا يجوز تكفيره ويحرم دمه وعرضه وماله " « 1 » . 7 . التركيز على إبراز المرتكزات والقواسم المشتركة بين مذاهب السنة وبين مذهب الشيعة الإمامية والتي تزيد على 95 % ، وإيضاح بأن وجود بعض الاختلاف حول الجزئيات لا يبرر التفرقة والتعصب بين الأتباع ، وبالتعمق والبحث نجد أن هناك خلافات بين أتباع المذاهب السنية فيما بينها أكثر مما بينها وبين الشيعة الإمامية ، والعكس أيضاً صحيح . أهمية الدراسة للدراسة أهمية كبيرة ويمكن تحديدها ببعدين رئيسيين هما الأهمية النظرية والأهمية التطبيقية . أولًا : الأهمية النظرية يعتبر التعصب المذهبي بين السنة والشيعة ، أحد التحديات والعقبات التي تواجه العالم الإسلامي في تقدمه وازدهاره ، وقد استقطب هذا الموضوع اهتمام ومتابعة معظم المسلمين بجميع أنحاء العالم ، خاصة في السنوات الأخيرة حيث سقط المزيد من الضحايا المسلمين نتيجة هذا الصراع ، كما لا تزال العديد من المجتمعات الإٍسلامية تعاني من أثر هذا الصراع . وعلى الرغم من أهمية هذا الموضوع ، وارتباطه بالعملية التربوية ، باعتباره أحد مخرجات التنشئة السياسية الخاطئة ، القائمة على أسس ومفاهيم سياسية إسلامية مذهبية ضيقة ، إلا أن الدراسات التربوية المتعلقة بهذا الموضوع وخاصة في مجال التربية السياسية لا تزال معدومة ، وكذلك في ميدان علم الاجتماع التربوي والسياسي . لذلك فإن هذه الدراسة قد تكون الأولى من نوعها حسب علم الباحث ، إذ أنها من الدراسات التربوية السياسية الإسلامية التي تقع في البعد التربوي السياسي الإسلامي المقارن . ولا يزعم الباحث أن ينهض بهذا الجهد وحده ، بل حسبه أن

--> ( 1 ) - رسالة عمان ، 2005 .